الاثنين، 1 أغسطس، 2011

إيران تنتقد صفقات تسلح سعودية: الثوار سيرثونها قريبا







انتقد ضابط إيراني رفيع المستوى صفقات التسلح التي قال إن دول الخليج، وعلى رأسها السعودية، تقوم بها، واضعاً إياها في سياق "حرب محتملة" ضد بلاده، غير أن اللافت في تصريحه كان الإشارة إلى أن هذه التجهيزات المتطورة "سيرثها الثوار في المستقبل القريب" على حد تعبيره.
ونقلت وكالة "مهر" الإيرانية شبه الرسمية الأحد عن المساعد الإعلامي لرئيس الأركان العامة بالقوات المسلحة، العميد مسعود جزائري، قوله إن "تجهيز السعودية بأحدث العتاد والآلات الحربية يأتي في إطار مطامع الغرب لنهب ثروات الخليج."
وتطرق جزائري بصورة مباشرة إلى قرار الحكومة الألمانية القاضي بتسليم 200 دبابة من طراز "ليوبارد" إلى السعودية، معتبراً أن الدول الغربية "سعت عبر تنفيذ مشروع التخويف من إيران خلال الأعوام الأخيرة إلى تقديم نفسها، بصورة مخادعة، إلى الدول العربية بالمنطقة على أنها المنقذ لهذه الدول وبذلك تدفعهم بخوف وذعر إلى شراء تجهيزاتها وأسلحتها العسكرية للاستعداد لما يصفونه بالخطر الإيراني."
ورأى جزائري أن السيناريو المخبأ خلف صفقة الدبابات الألمانية إلى السعودية "يعزز التحليل القائل إن الغرب بصدد الاستفادة من هذه الدبابات في حرب محتملة ضد إيران، قال إن ما وصفه بـ"المحور الأميركي - الصهيوني" يخطط لشنها.
كما اعتبر الضابط الإيراني أن الرياض "قلقة" مما قال إنه احتمال "اندلاع الاحتجاجات الشعبية وتنامي ثورة شعبية في عموم السعودية،" واعتبر أن السلطات في المملكة قامت بشراء هذه الدبابات "لاستخدامها في قمع التظاهرات الشعبية المطالبة بالحرية والديمقراطية وحق تقرير المصير."


وختم المساعد الإعلامي لرئيس الأركان العامة بالقوات المسلحة الإيرانية موقفه بالقول إن "التطورات الثورية بالمنطقة تنبئ بأن التجهيزات العسكرية المتطورة سيرثها الثوار في المستقبل القريب وينتفعوا منها" على حد تعبيره.
يشار إلى أن التوتر يسود العلاقات بين إيران والسعودية منذ سنوات، وذلك على خلفية قلق الرياض من دور طهران في ملفات عديدة بالمنطقة، بينها الأوضاع في العراق ولبنان وسوريا والأراضي الفلسطينية.
وتصاعد التوتر بين الطرفين بعد تدخل قوات "درع الجزيرة" التي شكلت الوحدات السعودية عامودها الفقري، إلى البحرين مطلع العام الجاري لمساندة الحكومة في وجه تحركات للمعارضة، بعدما اعتبرت دول الخليج أن ما يجري في المنامة على صلة بقرار إيراني، خاصة وأن تلك الأحداث ترافقت مع تحركات احتجاجية محدودة في مناطق تقطنها غالبية شيعية شرقي السعودية. وكانت إيران قد أيّدت بحماس منقطع النظير الثورات العربية في بدايتها، عندما طالت دولاً كانت تعتبرها ضمن "محور الاعتدال" المناهض لدورها، واعتبرت أن ما يجري في الدول العربية "يستلهم" تجربتها الإسلامية.
ولكن جذوة هذا الحماس خبتت بسرعة مع تطور المواقف السياسية للقوى "المنتفضة" في الدول العربية، إلى جانب وصول الثورات إلى حليفتها الأساسية بالمنطقة، وهي سوريا، التي اعتبرت طهران أن الحراك الشعبي فيها "مؤامرة أمريكية وإسرائيلية."
يذكر أن إيران نفسها كانت قد شهدت تحركات شعبية واسعة عام 2009، للمطالبة بالمزيد من الديمقراطية وللاعتراض على ما اعتبره التيار الإصلاحي في البلاد "عملية تزوير واسعة النطاق" للانتخابات الرئاسية التي أعادت الرئيس محمود أحمدي نجاد إلى السلطة لولاية جديدة، وتصدت أجهزة الأمن الإيرانية للتحركات بالقوة.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق