الجمعة، 2 سبتمبر، 2011

مبارك وأفلام البورنو: الحقيقة وراء تهامي باشا





لقد أستطاع نظام مبارك أن يضرب لنا واحدا من أنجح الأمثلة في الإستبداد والفساد والظلم وخيانة الأمانة والمهانة والحكم بالحديد والنار والقمع والتعذيب والتجويع. ولكن الجديد في تلك المقالة ان مبارك ونظامه كانوا قوادين (ويرادفها كلمة شعبية تبدأ بحرف "م" وتنتهي بحرف "ص") ليس فقط عن طريق السماح بالدعارة رسميا في الكباريهات والشاشات ولا بممارسات وتسهيل ممارسات جنسية من خلال النظام ولصالح رجال النظام أو بتنصيب قواد سابق وزيرا للإعلام ثم أمينا عاما للحزب الحاكم، ولكن هذه المرة بالسماح لشركة إنتاج بتصور سلسلة أفلام جنسية في شوارع محافظات مصر وبأماكنها السياحية التاريخية وكل ذلك بعلم وتصريحات رسمية وتسهيلات من الأجهزة السيادية بالدولة.
وقد شاهدت فيديو علي اليوتيوب رفعته «جمعية المغتربين بالتعاون مع ضباط من اجل الثورة» يتحدث عن سلسلة أفلام جنسية تم تصويرها فى وسط شوارع القاهرة و الاقصر و أسوان، حيث قامت شركة أوربية أمريكية بطلب التصوير فى شوارع القاهرة ووافق على الطلب كل من وزير الداخلية و السياحة ورئيس الهيئة العامة للآثاروبالطبع مجموعة من الشرطة والمخابرات العامة المصرية وأمن الدولة و طبعا رئيس الدولة. أسم الشركة Private Media Group, Inc.وأسم السلسلة The Pyramid, Parts 1, 2 & 3وقد بدء التصوير فى اكتوبر وأخر فلم كان عام 1999 وقام بالإخراج المخرج اليهودى Director: Pierre Woodman. ومن أجل التأكد بحثت ووجدت بالفعل الأفلام وتفاصيل عن تلك السلسلة الإباحية التي فازت فى مهرجان كان الفرنسي كأحسن سلسلة أفلام جنسية لعام 1997.


إن هذه الواقعة/ الفضيحة "بجلاجل" تثير عدة أسئلة بعضها جاد وبعضها من قبيل "هم يبكي وهم يضحك"، ومن بينها ما يلي:
أسئلة جادة:


- وما هو الوضع القانوني لمثل هذا النشاط؟ وما يرتبه من إتهامات جديدة لمبارك ونظامه والمسئولين عن هذا التصريح المشبوه؟
- ماذا كان المقابل؟
- هل نجحت مصر في إستغلال مواردها السياحية في كل شئ ولم يتبقي سوي تصوير أفلام البورنو؟
- كيف يتم السماح بأن يكون البوستر الرئيسي للأفلام وبعض مشاهده (علي حد ظني) بملابس فرعونية ويتم التصوير في أماكن سياحية ووسط المارة وعلي مراكب نيلية.. ألا يثير ذلك تهمة الإساءة إلي سمعة مصر التي لطالما "دوشنا" بها النظام السابق؟ - أين كانت الأجهزة الرقابية للدولة والأزهر الذي يصادر ويمنع كتب المفكرين بحجة الإلحاد أو الإباحية ؟
- هل يوجد أفلام ونشاطات أخري شبيهة بتك الواقعة؟
- هل كان مبارك هو "تهامي باشا" القواد الكبير والمنتج الباحث عن أفلام الإثارة والإباحية والبورنو؟ ولو صح هذا الإفتراض .. فمن كان "وديع" أو القواد الصغير؟
- ألم يكن من الأولي ان يقوم النظام المصري بإنتاج تلك الأفلام وطنياً بممثلين عراه ومخرجين قوادين مصريين، فعلي حد علمي وعلي حد تأكيد قصيدة " نجيب سرور" هناك الكثيرون من القوادين في الوسط الفني ومن ينتظرون إنتهاز مثل هذه الفرصة الذهبية التي تفوز بمهرجان كان حتة واحدة... هل وصل بنا الإعتماد علي الغرب لهذه الدرجة !! فين تشجيع الصناعة المصرية؟؟ ده حتي البلدي يوكل !!
- متي سيعتذر النظام لأصحاب نوادي الفيديو وشبكات الدش المركزي الذين سبق مصادرة وغلق محلاتهم المتورطة في بيع وتأجير وبث الأفلام الجنسية؟
- لماذا لم يوفر النظام السابق نسخ من تلك السلسلة لأبطال فيلم "فيلم ثقافي" وتركهم تائهين يعانون في البحث عن شريط فيديو يساهم في تثقيفهم جنسيا؟
- هل ستظهر صفحات علي الفيس بوك تبحث عن أين ذهب ممثلو تلك الأفلام؟! وياتري فين الراجل اللي واقف ورا مش عارف مين؟ وأحنا أسفين يا بورنو؟ وأحنا أسفين يا آثار؟ وأحنا آسفين يا تهامي باشا؟
خلاصة القول، اللهم لا تؤاخذنا بما فعل السفهاء منا!!!

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق