الأحد، 17 يونيو، 2012

«العسكرى» يسلّم السلطة إلى «العسكرى»


أصدر المجلس الأعلى للقوات المسلحة إعلاناً دستورياً مكملاً، مساء أمس، منح فيه صلاحيات استثنائية واسعة لنفسه من بينها السلطة التشريعية وحق تشكيل الجمعية التأسيسية الجديدة، وقيّد سلطات الرئيس المنتخب فى إعلان الحرب والاستعانة بالجيش لحفظ الأمن داخل البلاد إلا بعد موافقة المجلس، قبل ساعات من إعلان نتائج جولة إعادة الانتخابات الرئاسية. وتضمن الإعلان، الذى تم نشره فى الجريدة الرسمية، مساء أمس، أن يؤدى الرئيس المنتخب اليمين أمام الجمعية العامة للمحكمة الدستورية العليا إذا كان مجلس الشعب منحلاً، وأن يختص المجلس العسكرى بتشكيله الحالى بتقرير كل ما يتعلق بشؤون القوات المسلحة وتعيين قادتها ومد خدمتهم، حتى إقرار الدستور الجديد، كما يتولى المجلس العسكرى السلطة التشريعية لحين انتخاب مجلس شعب جديد ومباشرته اختصاصاته.

وينص الإعلان على تشكيل المجلس الأعلى للقوات المسلحة جمعية تأسيسية جديدة تمثل أطياف المجتمع، خلال أسبوع من قيام مانع يحول دون استكمال الجمعية لعملها، وتعد الجمعية الجديدة مشروع الدستور الجديد خلال ٣ أشهر من تاريخ تشكيلها، ويتم استفتاء الشعب عليه خلال ١٥ يوماً من تاريخ الانتهاء من إعداده. وتبدأ إجراءات الانتخابات البرلمانية خلال شهر من تاريخ إعلان موافقة الشعب على الدستور الجديد، وهو ما يعنى أن مجلس الشعب الجديد لن يبدأ عمله قبل نهاية الربع الأول من عام ٢٠١٣ المقبل، بعد استيفاء جميع الاستحقاقات الدستورية والقانونية. وتمنح المادة «٦٠ مكرر ١» رئيس الجمهورية، ورئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة، ورئيس مجلس الوزراء، والمجلس الأعلى للهيئات القضائية، وخُمس عدد أعضاء الجمعية التأسيسية، حق الاعتراض على بنود مشروع الدستور الجديد، إذا رأى أى منهم أنها تتضمن نصوصاً تتعارض مع أهداف الثورة أو مبادئها الأساسية التى تتحقق بها المصالح العليا للبلاد، أو مع ما تواتر من مبادئ فى الدساتير المصرية السابقة، وفى هذه الحالة تعيد الجمعية التأسيسية النظر فى هذه النصوص خلال ١٥ يوماً على الأكثر، فإذا أصرّت الجمعية على رأيها، كان لأى منهم عرض الأمر على المحكمة الدستورية العليا لتصدر قراراً ملزماً للكافة خلال ٧ أيام من تاريخ عرض الأمر عليها.



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق