الجمعة، 19 أغسطس، 2011

والد النقيب أحمد جلال: ابني هاتفني قبل استشهاده بدقائق وأكد أن فرقته «قاومت مقاومة عظيمة»


في حديث مطول أجرته جريدة المصري اليوم مع والد الشهيد النقيب "أحمد جلال"، وهو رئيس قسم الفسيولوجيا الطبيعية، بكلية الطب جامعة سوهاج، حكى الأب تفاصيل اللحظات الأخيرة في حياة نجله، نقيب الأمن المركزي الذي كان قائد سرية في نوبيع، قبل نقلة إلى المجموعة "ج" بمنطقة وسط سيناء، العلامة 79.
وقال د. جلال: "إنه في الثانية والنصف من ظهر الخميس اتصل بي ابني أحمد، حيث أكد أن طائرات هيلوكبتر إسرائيلية ضربتهم على الحدود الدولية المجموعة ج، وقد استشهد اثنان من جنود أفراد قوته، بعد أن قاومت مقاومة عظيمة، بالرغم أن الفرقة تحمل أسلحة خفيفة"، وأضاف أن نجله أبلغه في المكالمة بأنه "أصيب إصابات طفيفة".


وأشار والد الشهيد: "شعرت بأن أحمد كان يتحدث معنا ويعلم أنه سوف يلقى ربه، لأنه كان يستعجل الحديث معي ومع والدته ويريد إنهاء المكالمة بسرعة".
وأضاف: "بعدها بساعة حاولنا أن نتصل به، لكنه لم يرد على تليفونه، فبدأ الشك ينتاب الأسرة كلها، وبعدها اتصل أحد الأشخاص وقال إن خبر استشهاد أحمد موجود على مواقع الإنترنت".
وأوضح أنه بعدها اتصل بابنه الآخر، المقدم علاء عبدالقادر، رئيس مباحث مركز شرطة المنيا، فقام بالاتصال بأحد زملائه، فأخبره بأن شقيقه استشهد بالفعل وأن الخبر حقيقي.
وأوضح أنه ينتظر ما الذي سيفعله المجلس الأعلى للقوات المسلحة بصفته المسؤول عن إدارة شؤون البلاد "بعد تطاول الكيان الصهيوني على أبناء هذا الوطن". وأضاف: "أقول لهم ماذا لو أن ما حدث كان معكوسًا؟ ماذا ستفعل إسرائيل وكيف سيكون رد فعلها؟".
والشهيد أحمد من مواليد 17/ 6/1982، تخرج من كلية الشرطة عام 2003، وله ثلاثة إخوة، الكبرى الدكتورة علا، إخصائية بالمستشفي الجامعي بأسيوط، والثاني هو المقدم علاء، رئيس مباحث مركز شرطة المنيا، والثالث إسماعيل، طالب بكلية الحقوق. بينما تعمل والدته المهندسة الزراعية، مديرًا عامًا بالإدارة الزراعية بأسيوط.
وأوضح الدكتور جلال أن عميدين من قطاع الأمن المركزي حضرا إلى منزل الأسرة بأسيوط، وقدما واجب العزاء، وتم الاتفاق على أن تكون الجنازة عسكرية في مدينة أسيوط، ثم ينتقل الجثمان إلى مقر العائلة بقرية الصلعا مركز سوهاج، ليتم دفن االشهيد في مسقط رأسه.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق